Table of Contents

هَوَسُ السَّرِقَة

الفشل المتكرر لمقاومة النزعة لسرقة أشياء لا حاجة لها عند الشخص أو ليس لقيمتها النقدية. تزايد الشعور بالتوتر على الفور قبيل ارتكاب السرقة. المتعة والأشباع ، أو الإرتياح في وقت ارتكاب السرقة. لاترتكب السرقة تعبيرا عن الغضب أو الانتقام ، وليست استجابة لوهم أو لهلوسة.

هَوَسُ السَّرِقَة (الدغر)

السمة الاساسية لهوس السرقة وهو احد اضطرابات السلوك ان المريض لا يستطيع ان يتوقف عن سرقة اشياء لا حاجة له بها ولا يحتاجها لاستخدامه الشخصى ولا يحتاج لقيمتها النقدية ولا يبيعها بل قد يحاول إرجاع الاشياء المسروقة خلسة او يحتفظ بها بإخفائها ويكون الشخص قادرا على دفع ثمن المسروقات .

تلك النزعة او النزوة لا تقاوم ولا يشعر صاحبها بالذنب او الندم او الاكتئاب على ما قام به. وعادة ماتكون السرقة غير مدبرة بل حينما تسنح الظروف ولا يكون من المحتمل القبض على السارق.

،المهووس بالسرقة لا يراعى احتمال إلقاء القبض عليهم. وقد يشعرمهووسى السرقة بالذنب والقلق بعد السرقة ، إلا أنهم لا يشعرون بالغضب أو الانتقام. وعندما يكون الشئ المسروق هو الهدف ،فإن التشخيص لايكون هوس السرقة ، لأنه فى هوس السرقة يكون فعل السرقة في حد ذاته هو الهدف. ملخص للطب النفسي ، كابلان وصدوك ، الطبعة السادسة ، 1991 (صفحة 487)

حالة فتاة مهووسة بالسرقة

هى فتاة عمرها (20 عاما)غير متزوجة تعمل سكرتيرة طبيب تم تحويلها من أجل الفحص النفسي من قبل قاضي المحكمة الجنائية ، سبق أن تم وضعها تحت المراقبة من قبل محكمة الأحداث ، ويجري حاليا محاكمتها كبالغة بتهمة السرقة مرة أخرى. أودعت الفتاة حصيلة العيادة في حسابها الخاص. والدتها رافقتها لمقابلة الطبيب النفسي ، وهى امرأة حسنة الهندام و من الطبقة المتوسطة العليا تعمل في مستشفي- قدمت معلومات إضافية (ومتناقضة في أحيان كثيرة) مع المعلومات التي قدمتهاالفتاة المتهمة .

ليزا اتهمت وأدينت بتهمة السرقة مرتين من قبل ، ولكن هذه الجرائم لا تعكس سوى المرات التى تم الامساك بها و لم تكن والدتها قادرة على التدخل بنجاح. في الواقع ، قد تم القبض على ليزا مرارا بالسرقة من المحال التجارية وكانت ، في مناسبات عدة ، قد”استعارت” بطاقات الائتمان من صديقاتها وأمها ،وانفقت الآلاف من الدولارات على الملابس والمجوهرات والمواد الغذائية ، ومستحضرات التجميل. و حينما كانت طفلة ومراهقة صغيرة ،سرقت ليزا المال كثيرا من محفظة والدها و كيس والدتها. اعتاد المعلمون في المدرسة أنه إذا فقد شيء ، فأول مكان يتم البحث فيه هو درج ليزا أو خزانتها. عندما يقبض على ليزا ، تقدم والدتها أعذار مقبولة ومن ثم تدفع ثمن كل ما كانت قد سببته ليزا من خسائر. الجميع ، بمن فيهم ليزا ، يوافقون انها ليست بحاجة إلى السرقة. أما والدته فكانت تزودها أساسا بأي شيء أرادت.

ولكن ليزا واصلت ،السرقة والكذب مرارا وتكرارا. ليزا كذبت فى كل شىء :كم يكسب والدها من المال ، وكيف كان يلاحقها العديد من المحبين ، وإلى أي مدى كانت متفوقة في المدرسة. عندما ضبطت وهى تسرق ، كانت تقدم بسهولة مبررا معقولا فى كل مرة كان بحوذتها شيء لم يكن ملكا لها. مما يعقد قصتها أكثر ، أن ليزا أيضا تعانى سرا من الشره المرضي وهذا من شأنه ، أن تأكل بنهم وتجعل نفسها تتقياء مرة أو مرتين في الأسبوع ،.

من وجهة نظر الطبيب النفساني ، كانت المعلومات عن عائلة ليزا هامة جدا. والدها كان جراح ناجح يقامر بشكل مهووس مما أدى إلى أزمات مالية متكررة كانت تخفيها الأم عن الأطفال. كما وصفته الأم بأنه كاذب ” بشكل مرضي” وكان يغطى بمهارة غيابه من المستشفى والمكتب (لرؤية وكيل المراهنات) باعذار مقبولة. والده (جد ليزا لأبيها) كان مدمنا على الكحول ، كما كان جد ليزا من الام مدمنا .

الديناميكية المهيمنة في عائلة ليزا كان الأهتمام اللكبير الموجه إلى أخيها الأكبر ، لاعب الكرة المحترف. جميع أنشطة الأسرة تقريبا في خلال طفولتها قد تركزت حول هذا الأخ وانجازاته الرياضية. والدها لم يكن قادرا على اقتناص جانب من وقته المزدحم بالممارسة الطبية لحضور حفلات ليزا الموسيقية على البيانو ، لكنه لم يتغيب عن مبارة لأبنه فى الجامعة أو المدرسة الثانوية . والدة ليزا افاضت على الشاب الوسيم الحب ، بتدليله ، وانقذته من أخطائه البسيطة.

ليزا أحيلت للاختبار النفسي الذى كشف عن عسر فى القراءة ، بالإضافة إلى الاكتئاب الكامن واضطراب تحكم فى الدوافع مختلط (الدغر ، الشره ، والكذب القهري). مرة أخرى ، مع وراء الكواليس تدخلت والدتها ، وأمر القاضي بفترة قصيرة تحت المراقبة ، وأمرها بالخضوع العلاج النفسي. ليزا الغت الموعد الأول الذي كان مقررا بعد نهاية فترة وضعها تحت المراقبة و لم تعد أبدا للمزيد من العلاج.

الكذب القهري

هذا الكذب الذي كثيرا ما يلاحظ في الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات السيطرة على الدوافع يبدو أنه أكثر شمولا من مجرد الحاجة للتغطية على السلوكيات وتجنب آثارها. الكذب المرضي (أو القهري) قد يكون في حد ذاته مشكلة تحكم فى الدوافع ، وبالتالي ارتباطه مع غيره من الصعوبات في السيطرة على الاندفاع قد يعكس المشاكل النفسية الكامنة وراءه أو الأختلال الوظيفي في المخ الشائع فى متلازمات عدة. اضطرابات السيطرة على الدافع غالبا ما ترافق الاكتئاب و تاريخ شخصي أو عائلي من تعاطي المواد المخدرة. ماكيلروي وزملاؤه (1992) وشتاين وزملاؤه (1993) اقترحوا ان الأختلال العام العصبي في اضطرابات السيطرة على الدوافع (بما في ذلك اضطرابات الشخصية مثل الشخص المعادي للمجتمع واضطرابات الشخصية الحدية) هو نتاج نقص في مادة السيروتونين في الدماغ ، وهى واحدة من الناقلات العصبية الأولية. من المعروف أن للسيروتونين صفات مثبطة ، والعلاج بالأدوية التى تزيد من السيروتونين في الشبكة العصبية كثيرا ما تستخدم للحد من الاندفاع (ماكيلروي وآخرون). 1992).

بالإضافة إلى الركائز العصبية للاندفاع ، هناك أيضا قضايا نفسية محل اعتبار. وصف غولدووتر (1994)الافراد المتسرعة بإفتقارهم الى الأستخدام البنّاء والتحضيرى للخيال للسيطرة على حاضرهم ومستقبلهم. بل هم أيضا على وعى غير واضح بالماضي ، وبالتالي يعيشون فقط في الوقت الحاضر ، يعيشون فقط في اللحظة. وجهة نظر غولدووتر عن الاندفاع مفيدة ، في الأشارة الى سلوكيات الكذب عند الأفراد المتهورين. انهم لا يتعلمون من الماضي وليس لديهم علم بأن هناك شخصا آخر قد استخدم الماضي للإسترشاد. وعلاوة على ذلك ،الكذاب المتهور لا يأخذ في الاعتبار الآثار المختلفة (بما في ذلك الآثار السلبية على الكذاب نفسه او نفسها) التي قد تنتج عن الكذبة. ونتيجة لذلك الشخص المتهور يكذب لإرضاء المشاعر الحالية والأفكار دون اعتبار لاى من الماضي أو المستقبل.

Back to Top